السيد محمد صادق الروحاني

29

زبدة الأصول

الظاهري مقتض للاجزاء ، وعليه فكما يصح التعليل بهما ، يصح التعليل بإحداهما : وفى الصحيح علل بالصغرى . وفيه : ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بمثابة يصح في مقام التعليل التعليل بالصغرى ، وفرض كون الكبرى مسلمة ، وتصحيحه بارجاعه إلى أن الشرط هو الطهارة أعم من الواقعية والمحرزة ، من قبيل الأكل من القفاء وان كان في نفسه صحيحا : إذ لو كان الشرط خصوص الطهارة الواقعية لا مناص عن البناء على البطلان لعدم الشرط ، والمشروط ينتفى بانتفاء شرطه ، فالاجزاء بعد انكشاف الخلاف لا معنى له الا ذلك . فما افاده المحقق النائيني ( ره ) من صحة التعليل على كل من المذهبين ، لا يتم : فإنهما مذهب واحد ذو تعبيرين لا مذهبين . فالصحيح في مقام الجواب عن أصل الشبهة ، اما الالتزام بكون الشرط أعم من الطهارة الواقعية أو المحرزة ، أو بالالتزام بان النجاسة التي لم يقم معذر شرعي كالأمارات ، والاستصحاب ، واصل الطهارة ، أو عقلي كالقطع ، والغفلة على عدمها ، مانعة ، ولا يرد على الثاني شئ سوى ان ظاهر الاخبار ، منها هذا الصحيح وفتاوى العلماء شرطية الطهارة ، ولكنه يندفع بان الطهارة الخبثية ليست الا عدم النجاسة ، والخلو عن القذارة الشرعية ، فإذا كانت النجاسة مانعة فعدمها شرط معتبر في الصلاة فيصح التعبير ، بمانعية النجاسة ، أو اشتراط الطهارة . هذا كله على فرض تسليم كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة التي خفيت عليه قبل الصلاة ، واما لو كانت النجاسة المرئية مما احتمل وقوعها بعد الصلاة كما لعله الظاهر ولو بقرينة تغيير التعبير في كلام الراوي حيث إنه في الفرع السابق عليه ، يقول فلما صليت وجدته مع الضمير ، وفى هذه الفقرة يقول فرأيت فيه ، بدون الضمير ، فلا اشكال كي يحتاج إلى الجواب . الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة ومنها : صحيح ثالث لزرارة عن أحدهما ( ع ) في حديث قال ( ع ) إذا لم يدر في ثلاث